الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

مذكرات امام ازهري من قليوب عاش في اوروبا

بسم الله الرحمن الرحيم

*********

مذكرات من الذاكرة (تجربتي في ألمانيا)25-5-2003م

الحمد لله رب العالمين المقدر لخلقه خطاهم ومعاشهم

و

محياهم ومماتهم ورزقهم وأنفاسهم.

***********

أما بعد

فإنني من الذاكرة أكتب بعد طول إنتظار وترقب من نفسي وتجربتي الحاليه والسابقة في مصر وفي ألمانيا

وفي هامبورج ومسجد المهاجرين بالأخص,والمساجد بالأعم وما يحدث فيها من أمور طيبه وأمور تحتاج إلى إصلاح وتغيير وهناك أمور تحتاج إلى تنشيط مثل الإنفاق والعلم وغيرها من أمور.

*********

وهذه المذكرات المهمة لي ولأولادي ولأخواني الأئمة في المساجد ممن يحتكون بالناس ويوجهونهم, وسأذكر فيها الحقائق والصدق غير متقول ولا مغالي ولا متحيز ولامتعصب لنفسي ولامتكبرعلى أحد ولامقصر في تحليل ماحدث لصالح نفسي فإني أتهم نفسي بكل تقصير (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء).

*********

وسأسرد هذه الخواطر والأفكارحسب الترتيب التنازلي ليس التصاعدي, وسأذكر في الأخر معقبا على ذلك بما سبق من أحداث صنعتها وغيرتها وأدت بها إلى ماهو موجود(عوامل دفع وأسباب)راجيا بذلك وجه الله والمصلحة للمساجد والإدارات فيها وللأئمه.

*** ******

وقد حدث لأمر قدره الله عزوجل والكل خيربأنني في نفس اليوم الذي بدأت أكتب فيه هذه المذكرات وكان يوم الأحد الموافق لشهر ربيع الثاني1425هـ الموافق لشهر يونيو1-6-2003مـ عندما طلبت من الإدارة أن يوافقوا لي على عطلة لمدة شهر

وقلت مستتبعا لهذا وهل أنتم لا تريدون أن تجددوا لى العقد, فقال الأخ هذا :الأخوه سيكلموك في أمر العمل والعقدوهم محرجون منك للكلام معك, فقلت لهم إنني كنت أتوقع هذا الأمر منذ زمن بعيد وذلك لمشاكل عند أولادي وعندي في غربتي البعيدة عن زوجتي وأولادي وعن بلدي وأهلي وأصدقائي وأقاربي,يقول القائل:

بلدي وإن جارت علي عزيزة وأهلي وإن ضنوا علي كرام

وجاؤاإلى وكلموني وتعللوا لي بالأمور المالية وعدم القدرة على المصاريف فقلت لهم لابأس!!! فإنني أعرف الأمر من ستة أشهر.

*** *** ***

وسأبدأ بأول مشكلة قابلتني في هذه البلاد وهي:

أولا:السكن في هذه البلادوتحيري الطويل في الأستقرار(سلبية وإيجابية)

وهذه المعضلة ليست بالأمر الهين الذي ينسى فوجوده يسبب استقرار وعدمه يسبب القلق والأضطراب ويقلل من قيمة الإمام ولا يساعده على الإنتاج في مجاله الدعوي أبدا.وهذه المشكلة السالفه سببت لي تعبا نفسي وجسدي وكنت أتناسى هذا الأمر حتى لا يسبب لي فشلا في عملي الذي وكل إلي من خطب ودروس وتعليم وتحفيظ للقرآن الكريم ومن التربية للنفس وللناس والتلاميذ.

وهذه المشكله لها عندي خواطر خاصه فعندما جئت إلى ألمانيا وبدأت في الإجراءات

وحتى المساكن الخاصة ذهبت إليها. (Saga,G w Gذهبنا إلى الشركات العامة)

ولكنني رفضت بسبب قلة الراتب وبوهم الإرهاب والتطرف وبالأخص بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ومن الطرائف في هذا الأمر بأنني ذات مره ذهبت إلى مسكن خاص وبعد أن وقعت على المطلب قال: سأتصل بكم وفي الليل أخبرنا بأنه لا يوجد عنده سكن فقال الأخ لهذا المؤجر: لماذا ؟فقال له إنه شيخ مسجد!!!! فقال الأخ له سائلا وهل من الممكن أن نبحث عندك في غير هذا المكان؟ قال الألماني لالالا!!!

وكل الذي كنت أذهب إليهم يقولوا سنرد عليك ولايردواعلي في هذا شيئاأبدا.

وسكنت أخيرا عند واحد من التوانسه بمبلغ150يورو في الشهر وفرحت أنني وجدت هذا السكن بهذا المبلغ الزهيد ولكني فوجئت بأن السكن ليس نظيفا,فقلت في نفسي راحتي أهم فأنا سوف أنظف المكان, وأتيت بالنجار , والكهربائي , والدهان ,

ولكنني لم أسترح وبدأت أتعب منه ,وذلك لأني بعدها ذهبت إلي أكثر من طبيب عيون وحساسية وجلديه وبعدها تركت المكان وذهبت إلي أخ مصري فسكنت معه.

وكنت عندما جئت إلى ألمانيا كان المبيت في المسجد لمدة كبيرة , وكنت أبحث دائما

عن راحتي وعن قرائتي لأنني وجدت من بعض الناس لايعيرون الخصوصية للشيخ

في منامه وفي مطعمه وفي ملبسه وكتاباته وفي أمور خاصة بأولاده وغيرها.

سكنت عند أخي الفاضل علوان وهومن أخلص إخواني بارك الله فيه وفي أولاده وعندما كلمته في أمر الدفع للمال غضب وقال لي ادع الله لي ولأولاديولم يقبل مني شيئا ,ذهبت إلى المسكن المجمع(هايم فونونج )عرضها أخ عراقي علي لمدة شهر وكلمته في ذلك فقال إذا لم نكرمك وانت الإمام فمن نكرم !!وكنت عرضت عليه مبلغ من المال لكنه رفض فشكرته على ذلك.

**** *****

ثانيا:الخطب والدروس (مواقف سلبية وإيجابية)

وهذه الخطب والدروس كانت تعتبر من الأشياء التي أخذت فيها مساحة كبيره من الحرية جعلت الأنسان ينتج فيها مماجعل- بفضل الله- الناس تقبل عليها ويحرصون

على الحضورلكي يتابعوا الدروس والخطب والندوات وجلسة الأحد(عامة) وجلسة الأربعاء(للشباب) وكنت أرتب وأنسق الدروس في خلال أربعة أشهر كنت أجهزها مع أخ فاضل أعتز بصحبته الشئ الذي جعلني أطور نفسي وأتعايش مع الأحداث الخاصة والعامة والعارضة ولاأبخل عليهم بشئ ولا بعلم والله على ما أقول شهيدا وبصير ببواطن الأمور وخفاياهاوأسرارها.

وكان ترتيب الدروس في المسجداليومية هي على التالي:

ثلاثة أيام , يوم الأثنين (التفسير) واليوم الثاني الثلاثاء

(الأنبياء عليهم الصلاة والسلام) واليوم الثالث(الصحابة)

وكانت الدروس بعد صلاة الظهر وبعد السنة مباشرة.

أمادرس الجمعة فقد كان الدرس الذي نوضح فيه بعض الأمور المتعلقة بالخطبة والأسئلة العامة المفيدة,ولكنني توقفت عن هذا الدرس الذي كان يرهقني و الأمر اختلف عن ذي قبل ولكنني حزنت لقطعه وتوقفه. وكانت مدة الدرس هي بين 20دقيقة إلى 30 دقيقة مع الدعاءوكان عندي درس خاص للقرآن وتجويده وعلوم القرآن

والخطب والدروس كانت عبارة عن سلاسل علمية مفيدة نافعة وترابط بينهما وتحسن دائما في أدائها وارتباطها بالواقع الذي نعيشه ومعالجة الأمور العابرة المهمة.

أما درس الأسبوع وكان يوم الأحد و يبدأ من الساعة الثالثة إلى الساعة السادسة وفي بدايته يفتتح بالقران الكريم ثم التفسير ثم الموضوع الثقافي والذي يحدد مع الأخوة

وبالأخص الأخ عمر الشرطاني الذي أكن له كل احترام وتقدير فهو رجل محترم.

وكان غالب مايحضر لي في الدروس والمحاضرات هم الشباب ومعهم الشيوخ.

أما درس شباب الجامعة فكان لهم درس خاص يوم الأربعاء أسبوعيا ويبدأ من الساعة السادسة إلى الساعة التاسعة مساء والمادة المقدمة فيه هي القرآن وتجويده

ثالثا:الأشخاص العاديين(مواقف مفرحة ومحزنة)

رابعا:الأخوة الأئمة(مواقف سلبية وإيجابية)

لقد وفقني الله تعالى والتقيت بهؤلاء الرجال الذي أعتز بهم وأتشرف بمعرفتهم وصحبتهم كزميل الإمامة وصديق شخصي لهم نتعاون معا على البر والتقوى والدعوة والنصيحة لكل مسلم ولغير المسلم والتوجيه السديد.

ولقد تعرفت على إمام مسجد القدس من فترة طويلة1999مـ في رمضان وقدمني لإلقاء درس في العصر وكانت هذه هي البداية للتعرف على أول إمام في ألمانيا وقد عرف عن الشيخ عبد الحق أبا المنذر-وهومغربي المولد- شدتة في الحق وقوته في الدين وهذا لا يعجب كثير من الناس ولكن مع كل مايقال عن شدته يحترم إخوانه ويقدرهم ولا يتنازل عن مبدأه وهو رجل ذو أخلاق وأدب وذو علم واسع واطلاع على مجريات الأمور,أدار مسجد القدس بكل إقتدار وبكل حزم لاتهاون مع الجهلة ولا المتساهلين في أمرالدين جزاه الله عن الدعوه وعن إخوانه خير الجزاء, ومع

هذا التقدير والإحترام لهذا الرجل المحترم إلا أنه كان لايشارك إخوانه في التزاور معهم ولا النقاش و لاالتشاور معهم في قضاياهم ولا يعرف عنهم شيئا إلا النذر اليسير ولعل عنده عذرا لاأعرفه ويعلمه الله.

أما العالم الشاب الوقورالمحبوب للناس ولي أنا شخصيا ومحبوب لإخوانه الأئمة

أما دراسة الشيخ \سمير رجب فهي دراسة شرعية في لبنان في قسم الشريعة جامعة الأزهر (فرع من الأزهر في مصر) ولقد أتى هنا في ألمانيا من ثلاث سنوات أي قبل مجيئ بسنة تقريبا وهو إمام مسجد النور (هامبورج) ولقد تشرفت بمعرفته بعد فترة من مجيئ بعد ما يقارب 3أشهر تقريبا بعد أن سمعنا عن بعضنا البعض من الإخوة الأفاضل منذر ,وعلوان ,وغيره وقد أخبروني عنه بكل خير فقررت التعرف عليه.

وقدر الله أن نتقابل خارج المسجد بدون ميعاد وبعدها تعارفنا على بعضنا البعض , وبدأ التعارف يقوى ويزداد ,وكنا متفاهمين وفي أغلب الأحيان متقاربين في الوسطية والتيسير على الناس,وليس التشدد ولا التسيب وكنا نتشاور في الدروس وفي الخطب

ونتواصل ونتزاور مع بعضنا البعض ونتناقش في الفتاوى ويعرض كل منا مسالته على الآخر وكنا نخرج منها بفتوى متفق عليها ومؤية بالأدلة الشرعية الصحيحة

وهذا الرجل متفتح العقل حاضر القريحة ليس بمغلق على نفسه ولا عيابا لأحد ولا يهين أحدا وكنت مرات آتي إليه وأنا مهموم وحزين على ما نرى ونسمع من الناس ومايعاملوننا به فكنت أسمع الجواب لاتحزن إنا الله معنا ويحكي لي ما يحدث له وهونفس الشيئ الذي كنت أشتكي منه تقريبا فكنت أقوم بنفس المهمة التي قام بها معي من التسرية عنه ومواساته ,عرفت عنه إجتهاده وتقواه وعزوفه عن دنيا الناس وعن مجاراتهم في الباطل,عرفت عنه كل خير وكل اجتهاد وكل الحزن على قضايا المسلمين في كل مكان فجزاه الله عن إخوانه وعن الدعوة خير الجزاء.

أما الشيخ علي وهو إمام مسجد الهدى :

فأنا لا أعرف عنه الكثير ولكن تعرفت عليه من خلال الحاج العايدي-وهو صاحب خاص للشيخ عادل سلام ذهبنا عنده مرة

في صلاة الظهر وتعرفت عليه وهو مصري من الشرقية وجاء إلى هنا من فترة ويصلي بهم الجمعة ويخطب بهم, وهو أخ فاضل ومع هذا الرجل كان لا يتزاور مع أحد ولا يريد أن يستقبل أحد في مكتبه,ذات مرة ذهبت إليه وأرد ت أن أزوره ولكنه فعل شيئا وكأنه لا يريد أن ادخل وأرى شيئا عنده فحزنت على هذا الفعل منه وقررت عدم الإتيان إليه مرة أخرى ولكن مع هذا كنت أراه في الشارع وفي المسيرات لفلسطين ومن أجل الإعتراض والتنديد على ما حدث في جنين ومذبحتها ونابلس , والحرب ضد العراق ,والحرب ضد أفغانستان

أما إمام مسجد الإيراني فإنني رأيته وجلسنا سويا وكان لصعوبة الحديث بيننا لم نتحدث في شيئ وهو إنسان فاضل وبشوش وعالم يهتم بقضايا المسلمين.

أما إمام المسجد الألباني الشيخ\ ذوالخيرات التركي المولد, فإنه من العلماء المجتهدين والأئمة الفضلاء وهو أكبرنا سنا ومقاما والله أعلم بعباده وكنا نذهب إليه ويجتمع بنا في المسجد الألباني ويعتبر رئيس الأئمة في هامبورج جزاه الله خيرا.

خامسا: الندوات والمحاضرات السنوية والشهرية

(مواقف سلبية وإيجابية)

ولقد حرصت من أول يوم جئت فيه إلى ألمانيا إلى حضور المؤتمرات والندوات في هذه البلاد مع العلماء والمشايخ والأساتذة الكبار والدعاة إلى الله بالحكمة والحوار والتعقل والموعظة الحسنة, وكان من قدر الله عزوجل أنني جئت إلى ألمانيا وبعدها

بثلاثة أيام كان المؤتمر السنوي واللقاء الذي عقد في مدينة آخن التي تبعد عن هامبورج 500 كيلو متر وتستغرق المدة من أربع ساعات إلى خمس ساعات.

وكان عنوان المؤتمر الذي حضرته هو(أحوال المسلمين في الغرب )

وفد حضر فيه كوكبة من العلماء العظام وكان وقتها تكريم الأستاذ (م. ق) المعروف بكتابته وكتبه القيمة وجهاده الكبير وتكلم في المحاضرة الأولى الأستاذ الكبير\عمر عبد الكافي الداعية المصري المعروف الذي عرف بخطبه ودروسه القيمة وشرحه للبخاري وسلسلة الدار الآخرة وغيرها من كتب ودروس ولقد سعدت بلقائه والتعرف عليه وكان عنوان المحاضرة قيمة السلوك والأخلاق للمسلم في أوروبا,وأما المتكلم الآخر فهو الدكتور\العربي الكشاط الجزائري المقيم في فرنسا وعميد مسجد الدعوة

بباريس حفظه الله تعالى وهذا الرجل مع تواضعه وأدبه وعلمه إلا أنه لا يتورع عن النقد اللذع لمن فيه عيب ما وهو خطيب ماهر مفوه عالم جليل

وكان هناك المحاضر العظيم \صلاح الصاوي المصري المقيم في أمريكا وهو رئيس الجامعة الإسلامية المفتوحة فيها,ولقدألقى الدكتورالصاوي محاضرة بعنوان\فقه الإختلاف وآدابه وكانت هذه المحاضرة قيمة استفدت منها كثيرا,وتناقشنا في الدراسة في الجامعة الأمريكية المفتوحة فرحب بذلك الأمر لكنه إعترض على غلوها وكثرة مصاريفهاوأقترح أن تكون الدراسة في القاهرة.

وكان تعرفي ولأول مرة بالدكتور والأديب الشاعر\أبو عدنان(صلاح الدين النكدلي)

السوري المولد المقيم في ألمانيا(آخن)وعرفت من فضيلته انه كان في هولندا فترة ثم أصبح مدير المركز الإسلامي في آخن(مسجد بلال)هذا الرجل دسم الأخلاق ودودا محبوباعاقلا أريبا ذو خلق كبير وفضل عظيم خدوما متواضعا رحيما جزاه الله خيرا.

تعرفت على الأستاذ الفاضل الكبير\متولي موسى المصري المولد القليوبي النشأة المقيم في ألمانيا حاليا ولكنه كان قبل مجيئه في إعارة للسعودية ثم جاء إلى كولن وإماما وخطيبا بها ومربيا واقتصاديا كبيرا عالما بالفقه السابق واللاحق معايشا عصره وما يستجد منه عارفا به وله مؤلفات في التوحيد والعقيدة وغيرها من كتب.

أما العلم الكبير فقد تعرفت عليه في أثناء المؤتمر فوجهه وجه رجل مجاهد صدوق ونحسبه وليا من أولياء الله تعالى الصالحين المخلصين ولا نزكي على الله أحد

هذا الزاهد العابد\عصام العطار السوري المولد المقيم في ألمانيا حفظه الله تعالى.

وبعد اللقاء هذا رجعت إلى هامبورج,وتوالت الزيارات والمحاضرات واللقاءات وماكانت تفوتني ندوة إلا لضرورة.

وكانت آلندوة والمؤتمرفي هذاالعام2003 مـ بعنوان (المسلمون والغرب إلى أين؟)

وعلى حسب تقديري وتقدير غيرى من الأساتذة الكبار ومن المشاركين في المؤتمر أنه كان معدا إعدادا جيدا ومفيدا, جزىالله خيرا المعدين لهذا المؤتمر الإسلامي السنوي العظيم.

والمؤتمر في هذه السنة كان يضم عددا كبيرا من الأساتذة الأفاضل المقيمين هنا في ألمانيا أم كانوا من خارجها من مصر ومن المغرب ومن فرنسا ومن بريطانيا و لقد أجاد المنظمون لهذا المؤتمر تنظيم المحاضرات فبدأت أولا:بالأستاذ عمر عبد الكافي

وتكلم في دور المؤسسات الإستراتيجية في القرار الغربي وفاتتني هذه المحاضرة القيمة هي ومحاضرة الأستاذ مهدي الدجاني إبن الأستاذ أحمد الدجاني هما مقيمان في مصر ولقد وصلت من السفر في وسط محاضرة الأستاذإسماعيل الكيلاني وكان يتكلم في المسيحية التوراتية وأثرها على العلاقة بين الغرب والإسلام واستطعت الربط بين أولها وآخرها ,

وبعدها كانت محاضرة الأستاذ هيثم الخياط و كانت في موضوع( التطورات الدولية وأثرها على الفكرالإسلامي) والأستاذ\ مصري المولد على حد علمي لأنني تعرفت على فضيلته وناقشته في بعض الأمور المتعلقة بالمحاضرة التي ألقاها .

وتكلم بعدها الأستاذ\العربي الكشاط عن التيارات الأوروبية الفاعلة ونظرتها إلى المسلمين في أوروبا

وتكلم بعدها الأستاذ الهلباوي عن التيارات الإسلامية في أوروبا ونظرتها إلى المجتمع الأوروبي,

ثم جاء دور الأستاذ المفكر\أحمد صدقي الدجاني(الفلسطيني المولد المقيم في مصر)تكلم عن حياته وعن التطورات العالمية في فلسطين فأجاد وأفهم.

وجاء دور الأستاذ العطار في أمسية خاصة,وفي اليوم التالي ا فتتحت أنا بالقران الكريم اللقاء. وبعدها جاء دور الأستاذ\ رشيد أبو ثور (وهو مغربي المولد)عن قرآءات حول الولايات المتحدة الأمريكية وكان اللقاء المجمع أفضل بكثير من المحاضرات لأنه زبدة المحاضرات فقد استفدنا كثيرا منه صغارا وكبارا.

سادسا:المتطفلين والمضيعين (مواقف سلبية وإيجابية)

التدخل الوقح من بعض الناس الذين لا قيمة لهم في علمهم ولا في قرائتهم للقرآن العظيم واتطاول على الأئمة شيئ لايحتمل بسببعدم تقدير هؤلاء لقيمة العلم والعلماء

ولكننا نتحمل الشيئ الكثير لأن قدوتنا صلى الله عليه وسلم تحمل الكثير والكثير.

قال بعض الناس: إنك تخطئ في القرآن!!فقلت له أئتني بالخطأ؟!فجعل يتفكر ولم يأتي بشئ!!!فقلت له بفضل الله لقد حفظنا القرآن في صغرنا وراجعناه في كبرنا علي يدي مشايخ أفاضل, واستتبعت فقلت وإذا أخطأت في حكم تجويدي فإنني أبين ذلك بعد الصلاةأوأصححه لنفسي في الصلاة,وجاء أحدهم وقال لي إنك تتعتع في القراءة ولقد سمعه بعض الإخوة الأفاضل فقالوا له إنك لا تعرف عن القراءة شيئا!!.

وجاء أحدهم وطلب مني أن آتي له بشاي ويدفع للمسجد فقلت له إنني لست بائعا!

وبعضهم قال لي اذكر لي نكته فقلت له مغضبا إنني ما جئت هنا في ألمانيا لأقول نكت وتركت أغلى ما عندي حتي أهرج ,الأولي بي أن لا آتي وأجلس في مصر!!!

فاعتذر عن ذلك! وبعضهم جاءني وقال لي أريدك أن تبيع لي من المتجر!! فقلت له

إنني إمام المسجد وليس بائعا! وبعضهم قال لي لماذا لاتغلق الشبابيك؟ ولماذا المطبخ متسخا وهوهو! قال لي لماذاتنسى مايقال لك ؟آمرك أن تقرأ الخطبة اليوم!! فقلت له إنني لاأقرأ الخطب من ورقة فقال لي إنك تنسى فقت له إذا كنا قد حفظنا القران أفلا أستطيع أن أحفظ سطيرات وقلت ما أنا أريده -في الخطبة- و ليس مايريده هو!!!

ولقد حدث ماهو أغرب أو قل ما هو أوقح بل ما هو أدهى وأمر من هذه الأمور!!!!

دعيت يوما لعرس بنت أحد الإخوة الأفاضل وذهبت وفوجئت أن بعض الناس يقول لي قم ارقص الدبكه!فنظرت إليه متعجبا فقلت له وهل جئت لأرقص!!!وتركت هذا المكان وخرجت متعللا بتعبي وبعدها جاء ني معتذرا فقبلت عذره وبعدها لم يحدث منه شيئا أبدا!بعضهم جلس معي بجوار الكمبيوتر وسألني عن شيئ ودخلت المسجد لأمر ورجعت فإذا به يفتش في الكمبيوتر ويسألني من هي سمية ؟فقلت له مستهزأ ومتعجبا من الأمر إنها صاحبتي!!!إنها إبنتي الصغرى فاعتذر عن ذلك لكنه لم ينته .

وهذه الأمثلة قليل من كثير من أمثال هؤلاء المتطفلين .

سابعا: الإدارة(مواقف مفرحة ومحزنة)أما هذه الإدارة فإنها تتميز بالنظام والترتيب والعلم والأمانة والكرم والإحترم للعلماء والمؤدبين المربين وبالأخص أهل مصر وبالأخص الأزهريين ولقد أكرموني غاية الكرم وأنقذوني من مشكل أحمد إمام وغيره واحترموني طيلة السنتين ولكن هذا لا يمنع أننا كنا في بعض الأحيان نختلف في أمور فرعية وكنا نرجع إلى الأخوة سريعا لأنها محبة في الله تعالى وفي خدمة الدين,وفي حب رسوله وفي المساجد ,وأنا لاأقصد إدارة بعينها وإنما الإدارات عموما في كل المساجد ,وليس في ألمانيا فقط وإنما في كل الأماكن وفي مصر خصوصا لماذا؟ لأنني عشت تجارب في المساجد حلوها ومرها,عشت 18سنة في المساجد وفي ممارسة الخطابة والتدريس ورأيت عن قرب الإدارات بمواقفها السلبية والإيجابية من نجحوا في الإدارة ومن كانوا أسباب مشاكل مع الناس ومع الإمام بل ومع أنفسهم وكانت روائح تزكم الأنوف من الإتهامات ومن الغل والأحقاد ومن السباب وهذا كله سبب أن هرب الناس من المساجد ومن التدين لأنهم لايريدون مشاكل, بل في بعض الأمور في الإدارات تصل إلى أمن الدولة وللقضاء(حسبنا الله)

وللأسف كانت الأشكال تدين ولكن الإسلام برئ من هذا كله وللحق فإن بعض الإدارات منظمة ومحترمة والقائمين عليها أناس أمناء مخلصون نحسبهم على خير.

وهؤلاء المخلصون استطاعوا أن يحترموا الإمام ويحترمهم ويعطي وهم يساعدونه

لأن الإحترام المتبادل يجعل الكل يستريح ويتعاون على هذه المسؤلية الكبيرة(الدين)

ثامنا:التدريس(مواقف سلبية وإيجابية)

عندما جئت إلى المسجد وكنت أعلم أن التعليم للأولاد في هذه البلاد من أصعب الأمور وأفشلها وهذا لأسباب كثيرة منها عدم الإهتمام من الآباء والأمهات والأبناء وعدم تفرغ المتخصص لهذا الأمر و عدم وجوده وعدم الدعم من الناس لهذا الأمر العظيم والجليل لأنه مرتبط بأولادناوفلذات أكبادنا والمستقبل لهذه الأمة المنير.

وتوكلت على الله في تحفيظ القرآن الكريم للأطفال والكبار أيضا من الشباب ولكن تحفيظ الكبار توقف لعدم الهمة منهم لا مني,وأما تحفيظ الصغار ذكور وإناثا كان شغلي الشاغل الذي يؤرقني وأسعى إلى تحقيق شيئ فيه وبدأ الناس يأتوا لي بأولادهم

واستمر الحال على ذلك واقترحت المدرسة الإسلامية على الإخوة في السجد فوافقوا على هذا المقترح ودأبنا على إنجاح الفكرة وبدأت أضع المناهج اللازمة للأطفال ومراحل التدريس المختلفة وبما يتناسب مع كل عمر من أعمارهم ومع المراعاة لحالة وجودنا هنا في ألمانيا ومراعاة اللغة وعدم معرفتهم بها , وجلسنا مع بعضنا البعض وبالأخص مع الأخ الفاضل\لطفي شبيل هذا الأخ الفاضل المحبوب

تاسعا:الأولاد والزوجة: (مواقف سلبية وإيجابية)

بداية ما كنت أفكر في زواج ولا ارتباط ولا خلفة(أولاد)وأنا في هذه الفترة المبكرة

وكنت صغير السن في الجامعة ولم يكن الوقت وقت تحمل مسؤلية وأولاد ولكن قدر الله وماشاء فعل والخير كله بيد الله,ولقد رأيت الزوجه وهي من قرية قريبة من قليوب وكلفت بعض الإخوه بالسؤال عنها وعنهم فقال لي إنهم أناس طيبون ليس عندهم مشاكل ,وتمت الخطبه ولم تطل الفترة إلا ستة أشهر ودخلت على زوجتي

وسارت الأيام طيبة وسعيدة في دين واحترام متبادل منا وإخلاص من الطرفين وصدق وكانت قدم السعد علي,فقد كان زواجي في الجامعة في السنة الثانية في كلية أصول الدين, ولقد شجعتني على المذاكرة وحصلت على درجة مرتفعةوهي درجة

اليسانس (الإجازة العالية بتقدير جيد جدا)87-88 ولقدولد لي ابني محمد,وبعدها رزقني الله بعمرو89 وبعدهابفترة94ولدإبن لي وسميته عبدالحميد على إسم أبي رحمه الله ولكن أراد الله أن يموت بعد أسبوعين فقط وإنا لله وإنا إليه راجعون,

وبعدها بسنتين تقريبا وأنا في ألمانيا في شهر رمضان 1996مـ ثاني يوم في رمضان

وعلمت أنها بنت وسميتها (سمية)لماذا تيمنا بأول شهيدة في الإسلام ولله الحمد عوضني الله خير تعويض عما فقدته من إبن وأب واسأل الله أن يبارك فيهم جميعا.

وبعد فترة دب الخلاف بيننا وتدخل الشيطان بوسوسته فصارت هناك خلافات طفيفة أحيانا وكبيرة أحيانا أخرى ولكنها كانت تحل ولله الفضل أنني لم أشتمها أبدا ولم أغضبها إلى بيت ابيها أبدا.

عاشرا:الأوقاف المصرية (مواقف سلبية وإيجابية)

بعد أن أنهيت الجيش جاء دور التعيين في الأوقاف كإمام وخطيب ومدرس في المساجد الحكومية, ولكنني فوجئت أن التعيين تأخر وسألت وبعدا قيل لي أن أمن الدولة قد منعتني وقلت لماذا؟(أأنا الرجل المريد أم المسئول عني عنيد)

الحادي عشر:الأصدقاء(مواقف سلبية وإيجابية)

الثاني عشر:علمائنا(مواقف سلبية وإيجابية)

الثالث عشر:الأقارب (مواقف سلبية وإيجابية)

خواطري 17-6-2002مـ
بداية أحب أن أقول لنفسي هل ماحدث في مجيئ إلى هنا لبلاد الغرب فيه سعادة وراحة واستقرار أم لا؟وهذا هو الإعتقاد السائد في عقولنا وعقلي وعقل وفكر كثير من الناس مثلي أو ليسوا مثلي في عملي أم كان ذلك وقتيا ثم زالت لذة النعمة؟!!
وهل خروج الإنسان من داره بلاد لا يعرفها(الغربة)ولا يعرف أهلها فيه انتقاص من قدره وحط من شأنه؟ وماذا أقول لنفسي التي طلبت وألحت في التفكيروالطلب لهذا,ولكن يعلم الله أنني استخرت الله وشاورت في ذلك وكنت أقول يارب إن كان الأمرفيه خير فيسره لي ,وخرجت من حولي وقوتي إلى حول الله وقوته.

فماذا حدث منك يانفس؟وهل ستتكرر الصدمة بأناس ليسوا على المستوى

المرونه والذكاء في الدعوة,وفي تحبيب الناس في الأعمال التي تنفع و تفيد وتثمر.

الأمر يحتاج منك يانفس إلى مثابرة ومصابرة وتحمل لأنك طلبت وقبلت,ومن غير المعقول أن توافقي على عمل شيئ وترغبين فيه ولاتتحملين عواقبه حلوه ومره

أم أني كنت أظن أن الأمر كله حلو ولا مرارة فيه,ولكني أعلم أن هذا عملي فيه صعوبة لأن التربية للإنسان وفكره ,وليس تربية لبهيمة ولازرعه يهتم بها,ولوكان

ذلك لكان أمرا سهلا,وهذه النفوس لايعلم عنها إلا من فطرها وهو أعلم بأسرارها وتعقيدهاتعقيدا يصل إلى درجة الغيب المجهول, النادر من يعرفهاوهم قليل قليل!!!

وحسبت أن الأمر والتغيير سهلا يسيرا,لأنهم قد يتأثرون ببيئتهم فيكونون منظمين وسريعوا الإستجابة للتربية وللعمل الجماعي المثمر, كسرعة جهاز محدث من (أجهزة الكمبيوتر السريعة سرعة فائقة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احباب مصر العظيمة